يسعى النادي الرياضي للمرسى, الناشط في الجهوي الثاني (مجموعة الغرب), لإحداث المفاجأة عندما يستضيف على ملعبه الأحد المقبل اتحاد بسكرة من الرابطة المحترفة الأولى لحساب الدور ال16 لكأس الجمهورية في كرة القدم.

و قبل أيام قليلة من هذه المواجهة, تعيش المدينة الساحلية مرسى الكبير التابعة لدائرة عين الترك (وهران) على وقع ”السيدة” الكأس, حيث يدور الحديث في المقاهي و الساحات العمومية حول هذه المواجهة ”التاريخية” باعتبار أن النادي الوهراني الصغير يصل للمرة الأولى في تاريخه إلى هذا الدور المتقدم من المنافسة الشعبية.

و يحذو الجميع في مرسى الكبير تفاؤل كبير بخصوص قدرة فريقهم على مواصلة ”المفاجآت” والبقاء في ديناميكية الأدوار التصفوية السابقة لذات المسابقة.

ويؤكد مدرب النادي, سمير بن حماشة, في هذا الخصوص بأن لاعبيه جاهزون لرفع التحدي وكلهم طموح لمواصلة المشوار قائلا ل/واج أن التأهل إلى هذا الدور من الكأس “يعد في حد ذاته محفزا للاعبين, رغم صعوبة المهمة أمام منافس قوي يقدم مستويات جيدة”. و أضاف: “سنسعى لإيجاد الوصفة الملائمة التي تسمح لنا بالتأهل إلى الدور القادم”.

و سيخوض أبناء ”الطنف الوهراني” (الكورنيش) المباراة بدون أي مركب نقص رغم فارق المستوى بينهم وبين المنافس, مراهنين في نفس الوقت على الدعم الكبير الذي سيلقونه بالتأكيد من طرف جمهورهم.

وسيكون هداف الفريق, عياد اسلام, من بين الأوراق الرابحة للنادي, حيث يعد اللاعب نفسه بفعل كل ما هو ممكن من أجل تحقيق حلم الأنصار وهو التأهل إلى ثمن النهائي والاحتكاك أكثر بالأندية الكبيرة.

و تابع في هذا الصدد قائلا: “هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة, سنسعى إلى تعويض ما فشل فيه سابقونا في النادي. نتواجد في حالة معنوية جيدة ونحن محفزون بقوة لكسب الرهان”.

من جهته قال المدافع الأوسط عصام بن حسان : “هدفنا هو الذهاب إلى أبعد حد ممكن في المسابقة وكتابة اسم نادينا بأحرف من ذهب فيها, رغم أن وصولنا إلى هذا الدور ال16 يعد في حد ذاته بمثابة انجاز كبير”.

أما الرئيس الشاب للنادي, سمير صايب, فيرى بأنه بعد الوصول إلى هذا المستوى من المنافسة, “لم يعد لفريقي ما يخسره, وسنرمي بكل ثقلنا لمفاجأة الخصم, مسلحين بإرادة الذهاب بعيد في الكأس”.

وأردف بخصوص المنافس : “نعلم أن الأمر يتعلق بخصم يفوقنا في المستوى, ولكننا سنلعب بقوة من أجل تحقيق المفاجأة سيما وأن اللقاء سيقام على ملعبنا, وهو عامل سنسعى لاستغلاله”.

كما استغل ذات المسؤول الفرصة ليوجه نداء إلى والي الولاية من أجل دعم ناديه الذي يمثل ولاية وهران في هذه المنافسة الشعبية.

وأعاد تأهل نادي المرسى إلى الدور المقبل من الكأس إلى أذهان اللاعبين القدامى في الفريق على غرار لباح وقادري والحارس سكال بومدين المقلب ب”ساقة”, ذكريات جميلة عاشوها في هذه المنافسة.

وعلق مدرب الحراس خديم محمد, الملقب ب”عبروق”, بأن ناديه “سيدخل التاريخ  إذا ما نجح في التأهل. سيكون الأمر صعبا للغاية ولكننا نؤمن بقدرتنا على تحقيق الحلم”, مشددا في الوقت نفسه أن الهدف الأول للمرساوة هو “الصعود إلى الجهوي الأول”.

وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها نادي المرسى إلى الدور ال16 من ”السيدة” الكأس, بعدما أقصي لثلاث مرات سابقة من الدور ال32 من طرف نفس المنافس وهو نصر حسين داي وذلك في سنوات 1973 و1977 و2014.

ودخلت كرة القدم مدينة مرسى الكبير في سنوات العشرينيات من القرن الماضي, عندما قام شباب من أبناء البلدية بتأسيس الشركة الرياضية للمرسى, لتتحول في ما بعد إلى الجمعية الرياضية للمرسى, وهو النادي الذي يعرف بكونه كون عدة حراس مرمى من الطراز الرفيع أمثال محمد خديم وحبيب بن درية الذي تألق في ما بعد في أولمبي المدية.

ويتذكر عشاق النادي, الذين بقوا له أوفياء, عددا من نجوم الفريق حملوا ألوانه ما بين 1963 و1977 على غرار بوحاجي (مولودية وهران) و بغداد (اتحاد وهران) و مقدم عباس و باشا و بودمعة و بشير.

والجدير بالذكر أن هذا النادي بقي وفيا لتقاليده في تكوين لاعبين شبان يقوم غالبا ”باصطيادهم” من الملاعب الجوارية لمرسى الكبير مثلما هو الحال بالنسبة لسيد احمد عواج, اللاعب الحالي لشباب قسنطينة.