نظم والي الجزائر العاصمة، عبد الخالق صيودة، حفلا بفندق “الجزائر” على شرف فريق شباب بلوزداد الفائز بكأس الجزائر لكرة القدم-2019، تم خلاله تكريم اللاعبين والطاقم الفني والطبي والإداري للفريق.

وتم الحفل بحضور الرئيس المدير العام لشركة “مدار” المالكة لشباب بلوزداد و رئيس المجلس الشعبي لولاية الجزائر والأمين العام للولاية و رئيس أمن ولاية الجزائر وبعض الرسميين و رؤساء بعض الأندية العاصمية والعائلة الرياضية لشباب بلوزداد ممثلة من لاعبين من مختلف الأجيال.

وبالمناسبة قال الوالي، أن “هذا النوع من التكريم يمثل عرفانا للمجهودات المبذولة من طرف الفريق وكل طاقمه خلال الموسم الرياضي 2018-2019، مقدما أحر تهانيه إلى شباب بلوزداد لفوزه بكأس الجزائر للمرة الثامنة. منوها بالمجهودات التي بذلتها شركة مدار وأنصار الفريق لإنقاذ الشباب من شبح السقوط وبعدها التتويج بالكأس”.

وخلال فعاليات هذا الحفل التكريمي، قدم الوالي هدايا رمزية للمسؤول الأول في شركة “مدار” شرف الدين عمارة، كما بادر هذا الأخير بنفس العملية. للإشارة أنه سبق لوالي ولاية الجزائر، تقديم ظرف مالي كهدية تشجيعية لفريق “أبناء لعقيبة” قبل المباراة النهائية بقيمة 3 ملايير سنتيم.

وأضاف عبد الخالق صيودة في خضم مداخلته “نهنئ أيضا فريق اتحاد الجزائر المتوج بلقب البطولة، مشيرا إلى أن المجهودات التي بذلها كلا الفريقين تعد مثالا للشباب العاصمة والجزائري بصفة عامة، ليختتم قائلا “كسلطات محلية نعد شباب بلوزداد بمزيد من الدعم تحسبا للموسم القادم، سيما وأن الفريق سيشارك في المنافسة القارية”.

من جهته شكر الرئيس المدير العام لشركة “مدار” شرف الدين عمارة، والي العاصمة على دعمه، مؤكدا أن “مدار” لم تقدم إعانة لشباب بلوزداد بل وقعت على شراكة مع هذا النادي العريق، فالنجاح لم يتحقق فقط بالإمكانيات المادية بل بتظافر جهود الجميع ودعم عشاق النادي”.

وشهدت هذه السهرة الاحتفالية حضور وجوه تاريخية في سجلات النادي العاصمي، على غرار “عمي” مسعود مرّاد، أحد مؤسسي شباب بلوزداد سنة 1962 والذي شكر عبر كلمات قليلة “جميع من ساهم في إنقاذ فريق القلب” وأكد أنه “فخور بأنصار الشباب الذين لم يتخلوا عن فريقهم خلال الأوقات الحرجة”، متذكرا رفقاء الدرب ممن أسسوا سويا هذا النادي على غرار محمد مرزوقي ومحمد بوسماحة.

كما عبر الحارس “الأسطوري” للشباب سنوات الستينات والسبعينات، محمدعبروق، عن افتخاره بحضور جميع نهائيات الشباب في كأس الجزائر منذ الاستقلال قائلا “لقد لعبت 17 سنة في فريق القلب وفزت بأربعة كؤوس كلاعب واليوم احتفل بالكأس الثامنة وأنا جد سعيد بذلك”.

وأطرب مغني الشعبي ومناصر الشباب، نصر الدين قاليز، الحاضرين بنغمات أغنية الشعبي العاصمي الأصيل وصرح أنه سعيد سعادة لا توصف، معبرا عنها بواسطة كلمات أغنية خاصة بالفريق: “نحمدك يا ربي راني فرحان بزّاف، بلكور، صالمبي، الحامة وأول ماي، حبيتها من قلبي، حبها كل يوم يزداد، يسموها سياربي شباب زوج بلوزداد” .. ليتابع حديثه قائلا “صراحة بعد الوضعية المعقدة التي عشناها في بداية الموسم نحن في الأحلام

واعتبر أننا حققنا ثنائية بالبقاء والكأس”.

وحضر غالبية لاعبي شباب بلوزداد بالبدلات الرسمية، الحفل المخصص لهم من طرف والي ولاية الجزائر وتفاعلوا مع التدخلات التي قام بها كل من المدرب المساعد، لطفي عمروش وقائد التشكيلة، شمس الدين نسّاخ.

وقال عمروش “الشكر لله عز وجل على هذا الانجاز .. التحفيز الأول كان حمل ألوان هذا الفريق العريق وهو نفس الأمر بالنسبة للاعبين حيث آمنا بحظوظنا إلى آخر دقيقة وأهدينا أنصارنا الأوفياء هذه الكأس الثامنة.. شكر خاص لأنصار الفريق”.

وفي نفس السياق، صرح نسّاخ “لا أعتبر نفسي قائد الفريق بل عضو في عائلة شباب بلوزداد عشنا أوقتا عصيبة، لكنني الآن فخور بإنقاذ الفريق من شبح السقوط وكذا التتويج بالكأس بفضل تعاون الجميع وشخصيا هذا الموسم لن أنساه دوال كل مشواري هذا”.

وتميزت هذه السهرة الاحتفالية بغياب المدير العام لشباب بلوزداد، سعيد عليق، وكذا المدرب الرئيسي، عبد القادر عمراني، “لظروف خاصة” حسبما كشف عنه أعضاء النادي.

وعلى عكس ما جرت عليه العادة في مثل هذه المواعيد الكروية الاحتفالية، سجلنا غياب وزير الشباب والرياضة، رؤوف سليم برناوي، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، خير الدين زطشي، ورئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم، عبد الكريم مدوار عن هذا الحفل التكريمي -لأسباب غير معلومة- الذي نظمه والي ولاية الجزائر على شرف شباب بلوزداد المتوج بكأس الجزائر 2019.