توج فريق شباب بلوزداد بالنسخة ال55 لكأس الجزائر لكرة القدم, ليضيف الكأس الثامنة في سجلاته, بفضل فوزه على شبيبة بجاية بثنائية نظيفة (2-0), في النهائي الذي لعب عشية اليوم السبت بملعب “مصطفى تشاكر” بالبليدة, وعرف حضر جمهور معتبر من أنصار الناديين.

وبهذا الفوز, زيّن شباب بلوزداد خزائنه بالكأس الثامنة عقب إنجازات متعددة في سنوات 1966, 1969, 1970, 1978, 1995, 2009 و2017, , بعد أن نشط مباراته النهائية رقم 11, بينما أخفق “البجاوية” في الظفر بكأسهم الثانية عقب فوزهم الوحيد سنة 2008 على حساب وداد تلمسان بضربات الترجيح.

وتميز انطلاق اللقاء, الذي تأخر بعشر دقائق, بوتيرة بطيئة جدا, حيث لم تسجل أي فرصة صريحة من كلا الفريقين, سيما لدى “البجاوية” الذين اكتفوا بالتكتل في مناطقهم, على عكس أشبال المدرب عبد القادر عمراني الذين حاولوا صناعة اللعب ونقل الخطر إلى منطقة الخصم.

لتحمل الدقيقة (24) أول فرصة خطيرة في اللقاء, كانت من نصيب الهجوم البلوزدادي الذي انطلق في عمل جماعي بقيادة الدولي الجزائري (آمال) يوسف بشّو, هذا الأخير وجه قذفة صاروخية من مشارف منطقة العمليات, تصدى لها الحارس البجاوي ببراعة, فارتدت الكرة نحو جرار وجها لوجه والحكم سعيدي يعلن عن حالة تسلل.

وأثّرت درجة الحرارة المرتفعة بالبليدة على أداء منشطي النهائي, وهو ما اضطر بحكم اللقاء لإعطاء فرصة للاعبين لشرب المياه واسترجاع الأنفاس (د 26), ليغتنم لاعبو النادي العاصمي هذه الجرعة ويصنعوا نسوجا كروية, حيث قدم زروال توزيعة عرضية من اليمين في عمق دفاع الشبيبة, لم يستغلها مهاجمو الشباب بسبب تأخرهم.

لينتهي الشوط الأول بالنتيجة البيضاء وبعلامة “ممل جدّا” مع عجز تشكيلة المدرب مُعز بُوعكاز عن تقديم أي شيء يستحق الذكر خلال الشوط الأول.

وفي المرحلة الثانية, استفاقت تشكيلة شبيبة بجاية نسبيا, لكن دون تسجيل فرص خطيرة, ومع مرور الوقت بدى الإرهاق ظاهرا على لاعبي الفريقين وهو ما تجلى عبر إصابة وخروج زناسني من جهة الشبيبة وبشّو من الشباب في تغييرات اضطرارية.

وانتظرت الجماهير الحاضرة بمدرجات الملعب الدقيقة (76), لرؤية أول هدف في اللقاء, كان من نصيب فريق “الحمراء” إثر توغل البديل خالد بوسليو, داخل منطقة العمليات وتمريره لكرة صوب وسط الدفاع البجاوي, الذي أخفق في ردها ليستغلها أمير سعيود, ويسكنها في الشباك (1-0).

ولم تكف التغييرات التي أقدم عليها المدرب بُوعكاز لتغيير النتيجة خاصة في ظل النقص البدني الفادح الذي عانى منه لاعبوه بسبب نقص المنافسة لانتهاء بطولة المحترف الثاني في 4 مايو الفارط.

بالمقابل, تابع العاصميون سيطرتهم وتوالت حملاتهم الهجومية خصوصا بفضل التغييرات الموفقة للتقني عمراني الذي تفوق على منافسه, بدخول الشاب بوسليو, الذي بعدما قدّم تمريرة الإصابة الأولى, تمكن من توقيع الهدف الثاني وقتل المباراة في الأنفاس الأخيرة من المواجهة (90+4), مستفيدا من تمريرة رجل اللقاء سعيود.

وبالتالي أهدى زملاء الثنائي المتألق سعيود-بوسليو, الكأس الثامنة في سجلات شباب بلوزداد بقيادة المدرب عبد القادر عمراني, الذي حقق رقما قياسيا جديدا بتتويجه بالكأس الرابعة في رصيده كمدرب مع أربعة فرق مختلفة, فضلا عن مساعده لطفي عمروش, الذي أضاف الكأس الثانية لرصيده بعد قيادته لفوز مولودية الجزائر سنة 2016.

كما ثأر المدافع البلوزدادي القوي سفيان بوشار لنفسه بعد خيبة كأس 2017 مع وفاق سطيف وكذلك خيبة الكأس الممتازة لنفس السنة وأمام نفس الفريق بعدما انتقل من الوفاق إلى “السياربي” أثناء صائفة 2017.

للإشارة أنه قبل انطلاق اللقاء النهائي, اندلعت أعمال شغب وعنف من طرف أنصار الفريقين, الذين رشقوا المدرجات الرسمية بكل أنواع المقذوفات, قبل اقتلاع السياج المحيط بها واقتحامها وهو ما اضطر الرسميين للمغادرة بسرعة, حتى تدخلت عناصر الأمن للسيطرة على الوضعية وتطويق المكان.

وسلّم وزير الشباب والرياضة, سليم رؤوف برناوي مجسم كأس الجزائر-2019 لقائد شباب بلوزداد, شمس الدين نسّاخ, بعد تكليفه من طرف رئيس الدولة, عبد القادر بن صالح, الغائب.

وتميزت لحظة نزول الوزير لتحية اللاعبين قبل صافرة البداية, بامتناع جميع المصورين-الصحفيين, من التقاط صور التحية البروتوكولية, بوضعهم لمعداتهم فوق أرضية الميدان, وذلك احتجاجا على منعهم من تصوير عملية إحماء اللاعبين وأجواء ما قبل اللقاء.

تصريحات

سعيد عليق (المدير العام لشباب بلوزداد): “إنه تتويج مستحق, آمنت كثيرا بحظوظنا في التتويج بالكأس الثامنة في تاريخ شباب بلوزداد. بعد تسجيل الهدف الأول, كنت واثقا من إضافة الثاني. أهنئ كل اللاعبين و الطاقم الفني على هذا التتويج و تحية كبيرة للأنصار”.

عبد القادر عمراني (مدرب شباب بلوزداد): “كان اللقاء صعبا على غرار كل المباريات النهائية لكأس الجزائر التي أشرفت عليها. لقد نجحنا في افتتاح باب التسجيل بعد فرض سيطرتنا في الشوط الثاني. بعدها, نجحنا في تسيير تقدمنا قبل إضافة هدف ثان ضمن لنا الفوز. أهدي هذه الكأس لكل أنصار شباب بلوزداد الذين ساندونا رغم النتائج السلبية في مرحلة الذهاب”.

معز بوعكاز (مدرب شبيبة بجاية): “لقد كانت المباراة النهائية ممتعة و بمستوى فني متوسط. تهانينا لشباب بلوزداد الذي يستحق هذا الفوز. على لاعبينا ألا يخجلوا بهذه الهزيمة, حيث قدموا كل ما في وسعهم لكن الشباب كان أحسن منا في مباراة اليوم”.

خالد بوسليو (وسط ميدان شباب بلوزداد): “لقد مررنا بموسم صعب جدا خيم عليه شبح السقوط, لكننا نجحنا في العودة للواجهة بفضل مشوارنا في منافسة الكأس الذي كلل بالتتويج. اوجه كل الشكر للأنصار الذين بقوا أوفياء للشباب”.

سفيان بوشار (مدافع شباب بلوزداد): “الحمد لله على هذا التتويج الذي جاء بفضل تضحياتنا طوال الموسم, رغم الصعوبات التي اعترضتنا. لقد نجحنا في تحقيق أهدافنا المتمثلة في ضمان البقاء و الفوز بالكأس الثامنة في تاريخ النادي”.

كريم بايتاش (وسط ميدان شبيبة بجاية): “إنها خيبة أمل كبيرة بعد تضييعنا هذا النهائي رغم مشوارنا الرائع في منافسة الكأس. أهنئ شباب بلوزداد الذي كان أكثر واقعية منا في الميدان. لقد ضيعنا النهائي. أنا متأسف لأنصارنا الحاضرين هنا”.

 علوي نافع (حارس شبيبة بجاية): “لقد حققنا انطلاقة جيدة في المباراة, وهو ما سمح لنا بكسب الثقة لبداية الشوط الثاني بإرادة أكبر. وقد تكللت جهودنا بهدف جميل, أعتقد أنه صحيح تماما, لكن الحكم رفضه ولا أدري ما السبب. وقد أفقدنا هذا الوضع قليلا من التركيز مما جعلنا نقبل هدفا بعد ذلك. ومن المؤسف حقا لأنه ومن دون ضربة الحظ هذه لم يكن الشباب ليجد ضالته. فقد كنا منظمين جيدا لدرجة كنا قادرين على الحفاظ على نظافة شباكنا حتى ولو مررنا للوقت الاضافي. ومعناه أن ما حدث حدث وفريقنا خسر بشرف. فعبر مسارها الجيد, أثبتت الشبيبة أنها فريق جيد سيكون له كلمة في السنة القادمة”.

نبيل خلاف (لاعب شبيبة بجاية): “فريقنا لم يحضر جيدا هذا النهائي لا سيما بعد التأخر في تحديد تاريخ اجرائه. وهو الأمر الذي لم يقلق شباب بلوزداد لأن بطولة الرابطة الأولى كانت جارية بينما انتهى موسمنا منذ شهر وبالتالي فقد كان من الضروري بالنسبة لنا معرفة تاريخ اجراء هذا النهائي من أجل تسطير برنامج التحضير المناسب.

و بالرغم من هذه الظروف تمكننا من تقديم بداية مقابلة جيدة و اداء أفضل في الشوط الثاني بما أنه استطعنا أن نسجل هدف كان شرعي من منظوري غير أن الحكم رفضه. ولسوء حظنا سجل  بعد ذلك الفريق الخصم هدفا عقد من وضعية الفريق. إنه لأمر مؤسف لأن فريقنا يستحق هذا التتويج ايضا. نشكر المناصرين الذين تنقلوا لمساندتنا و نطلب منهم العفو عن هذه الهزيمة. آمل أن يعودوا إلى بجاية في احسن الظروف.”

شمس الدين نساخ (مدافع شباب بلوزداد): “انهينا البطولة بأداء حسن ولقد ساعدتنا هذه الديناميكية لنلعب نهائي كأس الجمهورية في ظروف ممتازة خاصة على الصعيد النفسي. كانت بداية المقابلة صعبة نوعا ما بالنظر للتموقع الجيد للخصم غير أنه بفضل التوصيات الجديدة للمدرب و التغيرات التي أجراها في الشوط الثاني استطعنا أن نحسن الوضعية. انها نتيجة جيدة بالنسبة للفريق خاصة بعد الاوقات الصعبة التي عاشها حيث كان بحاجة لهذا التتويج لانقاذ موسمه”.

أمير سيود (لاعب شباب بلوزداد): ” يقال انه في كرة القدم الفرق الكبيرة لا تمت و أظن أن شباب بلوزداد قد اثبت ذلك اليوم. لقد كانت بداية الموسم صعبة و لكن بهذا التتويج أظن أننا صوبنا الخطأ”.

كأس الجزائر : الألقاب الثمانية التي نالها شباب بلوزداد /مؤطر/

الجزائر- الألقاب الثمانية لكأس الجزائر لكرة القدم التي نالها شباب بلوزداد منذ طبعتها الأولى سنة 1963, بعد فوزه بنهائي موسم 2018-2019 أمام شبيبة بجاية (2-0) يوم السبت بملعب مصطفى-تشاكر (البليدة):

1 –   24 أبريل 1966 (ملعب العناصر – الجزائر):

شباب بلكور – رائد القبة  3-1

الاهداف: لالماس (د13, د63), ماتام (د89) شباب بلكور           ناناش (د82) رائد القبة

      شباب بلكور: ناصو – مذهبي – زيتون – جمعة – حميتي – زرار – شنان – كالم – لالماس – ماتام – عاشور

            المدرب: أحمد زيتون

2 –   12 يونيو 1969 (ملعب العناصر – نهائي معاد):

شباب بلكور – اتحاد الجزائر 5-3 (بعد الوقت الإضافي)

الأهداف: كالام (د65), عاشور (د95 ض.ج), لالماس (د4, د100, د116) شباب بلكور           برناوي (د52, د88), مزياني (د115) اتحاد الجزائر

      شباب بلكور: عبروق – حميتي – ملواني – موحا – سليماني – مزيان – مساحل – لالماس – كالام – سالمي – عاشور

            المدرب: أحمد عراب

3 –   28 يونيو 1970 / ملعب بولوغين, الجزائر (نهائي معاد):

شباب بلكور – اتحاد الجزائر  4-1

الاهداف: كالام (د32, د49), لالماس (د75, د79) شباب بلكور            زيتون (د40) اتحاد الجزائر

      شباب بلكور: عبروق – سليماني – حميتي – مزيان – موحا – تيكوك – بوجنون –  كالام – لالماس – سالمي – عاشور

            المدرب: محمد بلمين

4 –   1 مايو 1978 (ملعب 5 جويلية – الجزائر) :

شباب بلكور – إتحاد الجزائر 0-0 (فوز شباب بلكور بضربات الترجيح 3-0)

      شباب بلكور: العم – دحماني – بوحليسة – لعريبي – شقرون – إيغيلي – بليلي – كويسي – بلميلودي – حماي – تلمساني

            المدرب: أحمد عراب و دوسان (تشيكوسلوفاكيا سابقا)

5 –   5 يوليو 1995 (ملعب 5 جويلية) :

شباب بلوزداد – أولمبي المدية   2-1

الأهداف: علي موسى (د49), دوب (د78) شباب بلوزداد           جحمون (د45) اولمبي المدية

      شباب بلوزداد: مبروك – دحماني – حرب – خوجة – محمد سعد – رحماني – دوب منير – شدبة – علي موسى – بختي – نقازي

            المدرب : حميد باشا

6 –   21 مايو 2009 (ملعب مصطفى تشاكر – البليدة):

شباب بلوزداد – أهلي برج بوعريريج   0-0 (فوز شباب بلوزداد 2-1 بضربات الترجيح)

      شباب بلوزداد: فلاح – معمري – بوقجان – بن دحمان – هريدة – لحمر – أليكس – حريزي – براجة – ايت وعمر – نيبي

      المدرب: محمد حنكوش

7 –    5 يوليو 2017 (ملعب 5 جويلية):

 وفاق سطيف – شباب بلوزداد   0-1 (بعد الوقت الإضافي)

الهدف: يحيى شريف (د 117) شباب بلوزداد

      شباب بلوزداد: صالحي – نعماني – هريات – فهام – دراوي – بلايلي – شرفاوي – لمهان – خوذي – شبيرة – لكروم

      المدرب: بادو زاكي (المغرب).

8 –    8 يونيو 2019 (ملعب مصطفى تشاكر):

شباب بلوزداد – شبيبة بجاية 2-0

الأهداف: سعيود (د 76), بوسليو (د 90+4) شباب بلوزداد

      شباب بلوزداد : سي محمد, زروال, نسّاخ, كداد, بوشار, بالغ, بشو, سعيود, تريكات, سالمي, جرار

      المدرب : عبد القادر عمراني.