يطمح فريق شبيبة بجاية الى معانقة كأس الجزائر للمرة الثانية في تاريخه، بعد التي توج بها سنة 2008، خلال مواجهته في نهائي الطبعة ال55 لشباب بلوزداد يوم السبت بملعب مصفى تشاكر بالبليدة (سا 00ر17)، حيث يأمل محبو اللونين الأحمر والأخضر في حمل الكأس الغالية و الطواف بها في مختلف أرجاء مدينة “يما قورايا”.

وعلى الرغم من بقاء الفريق دون منافسة لمدة طويلة، مما يؤثر على المردود الفني، إلا أن العزيمة تحذو أشبال المدرب السويسري التونسي معز بوعكاز في انتزاع هذا اللقب وإهدائه للأنصار.

وبقي فريق عاصمة “وادي الصومام” دون منافسة منذ ما يزيد عن شهر، بعد إجراء الجولة ال30 والاخيرة من بطولة الرابطة الثانية في الرابع من ماي المقبل.

وتبقى حظوظ الفريق متساوية (50-50) مع المنافس البلوزدادي، سيما وان الشبيبة أزاحت من طريقها ثلاثة أندية من حظيرة النخبة، ويتعلق الأمر بكل من جمعية عين مليلة (الدور السادس عشر)، نادي بارادو (ربع النهائي) و وفاق سطيف (نصف النهائي).

واستعادت التشكيلة الحمراء والخضراء عناصرها باستثناء المدافع معمر يوسف الذي تأكد غيابه عن النهائي بسبب معاناته من الإصابة، غير أن الخيارات تبقى متوفرة بالنسبة للمدرب بوعكاز.

وكان الفريق يهدف في بداية البطولة الى اقتطاع إحدى تأشيرات الصعود لبطولة النخبة بعد غياب دام خمس سنوات، عندما غادرها في 2014، لينتهي به الأمر في وسط الترتيب. فبعدما كانت مرتبة الفريق تتراوح ما بين المركزين الثالث والرابع في الجولات الأولى من البطولة، اكتفى في نهاية المطاف باحتلال المرتبة التاسعة برصيد 38 نقطة، الأمر الذي تأسف له كثيرا عشاق النادي.

لتنصب التوجهات نحو نهائي الكأس، وبات تفكير اللاعبين مركزا على هذه المقابلة بنية انتزاع ثاني لقب في سجل النادي المؤسس سنة 1936، وإنقاذ الموسم في نفس الوقت. شأنهم شأن الأنصار، فبعدما تخيب ظنهم في تحقيق العودة الى حظيرة الأضواء، اتجهت الأنظار صوب “السيدة” الكأس وانحصر حديث الشارع الرياضي البجاوي سوى على الاستعداد لهذا الموعد.

وبات الجمهور في مدينة بجاية يتأهب للعرس الكروي من خلال التحضيرات التي قام بها الأنصار، سيما المتعصبين (الألتراس) من خلال تعليق الرايات في شتى أرجاء المدينة وتحضير “التيفوهات” لعرضها في مدرجات مصطفى تشاكر خلال النهائي.

الجانب البدني هاجس بوعكاز وتركيز عالي لخطف الكأس

وعاش النادي، في الأسابيع الماضية، على وقع أزمة داخلية، حيث أعلن الرئيس، بلقاسم حواسي، عن استقالته رفقة طاقمه الاداري تنديدا بما وصفه ب”التهميش” الذي يعاني منه الفريق بسبب الضائقة المالية، لينجر عنها إضراب اللاعبين الذين طالبوا باستلام مستحقاتهم، وهو ما كاد يؤثر على عمل المدرب بوعكاز.

لكن الهدوء عاد ليخيم على أوضاع الفريق مجددا، بعدما انتعشت خزينة الإدارة التي دفعت مستحقات لاعبيها لتحفيزهم أياما قبل النهائي.

واستفادت التشكيلة من تربصين استعداديين ببن عكنون (الجزائر العاصمة)، تخللتهما مباراة ودية أمام المنتخب الوطني العسكري (هزيمة 1-0).

وقسم التقني السويسري-التونسي هذا المعسكر إلى قسمين. الجزء الأول ركز فيه على الجانب البدني، كون الفريق ابتعد عن المنافسة لمدة أطول مقارنة مع خصمه في النهائي، شباب بلوزداد، الذي أنهى موسمه قبل حوالي عشرة أيام فقط.

أما الجزء الثاني فقد سخره لوضع آخر اللمسات بالتركيز على الجانب المعنوي لشحذ همم زملاء المهاجم كريم بايتاش بغية انتزاع الكأس الثانية.

ويقول بوعكاز: “أتمنى أن يستفيد اللاعبون من هذا التربص سيما من الناحية البدنية لتعويض النقص، لأننا مررنا بقرابة شهر دون منافسة، حيث سطرنا برنامجا ثريا لكي نكون أكثر جاهزية فوق الميدان”.

ويعد هذا النهائي هو الأول بالنسبة لبوعكاز الذي يريد دخول سجل كرة القدم الجزائرية من أوسع أبوابها. ففي حال التتويج، سيكون ثاني مدرب أجنبي يرفع الكأس خلال العامين الأخيرين بعد المغربي بادو زاكي في 2017 مع شباب بلوزداد.

كما سيكون اول مدرب تونسي يحمل الكأس لو تتوج كتيبة “يما قورايا” بهذا اللقب، بينما سبق و أن فاز بها من قبل السويسري ألان غيغر في 2012 مع وفاق سطيف.