سيتنافس فريقا شباب بلوزداد و شبيبة بجاية يوم السبت بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة (سا 00ر17) على التتويج بكأس الجزائر في كرة القدم في طبعتها ال55، في نهائي غير مسبوق و مفتوح على جميع الاحتمالات يحرص فيه الفريقان على خلافة اتحاد بلعباس في سجل المنافسة الاكثر شعبية.

ففي الوقت الذي سيخوض فيه شباب بلوزداد المقابلة بنية اثراء سجله بالكأس الثامنة بعد تتويجات 1966، 1969، 1970، 1978، 1995، 2009 و 2017، فإن شبيبة بجاية ستكون على موعد لعب ثاني نهائي لها فقط في تاريخها بعد 2008 الذي توجت به على حساب وداد تلمسان بركلات الترجيح.

تحت قيادة المدرب المحنك عبد القادر عمراني، سيحرص الفريق العاصمي على إحراز هذا التاج العزيز على قلوب أنصاره الذين سبق لهم تذوق حلاوة فرحة التتويج بلقب السيدة الكأس عدة مرات، لكن هذا الهدف يمرّ حتما عبر تجاوز عقبة فريق بجاوي حريص هو الآخر على إنقاذ موسمه بعد إخفاقه في تحقيق الصعود إلى الرابطة الأولى.

والأكيد أن شباب بلوزداد، الذي كافح طيلة الموسم من أجل ضمان بقائه في حظيرة النخبة وقطع مشوارا بطوليا في المرحلة الثانية من البطولة، سيحاول الاستثمار بشكل ايجابي في المعنويات المرتفعة التي يتمتع بها حاليا اللاعبون والمسيرون و الطاقم الفني بعد اجتيازهم بنجاح لمرحلة صعبة كادت تهوي بالفريق إلى بطولة الدرجة الثانية.

ويرى المتتبعون أن الفرصة ستكون سانحة أمام “الكتيبة” البلوزدادية، بقيادة خيرة عناصرها من أمثال أمير سعيود و سفيان بوشار والحارس سي محمد سيدريك لتحقيق الفوز، علما أن هذه الأسماء المذكورة كانت جميعها غائبة في تتويج 2017.

من جهته، سيحرص فريق شبيبة بجاية، الذي اخفق في تحقيق الصعود، إلى التدارك والتتويج بالسيدة الكأس لتضاف إلى الكأس الأولى التي فاز بها سنة 2008.

ولم يكن احد يتوقع بلوغ شبيبة بجاية هذا المستوى من المنافسة، بعد إزاحتها لفرق قوية في مشوارها. فبعد تغلبهم على نادي بارادو في الدور ربع النهائي، تمكن أبناء “يما قورايا” في نصف النهائي من المرور على حساب تشكيلة وفاق سطيف التي تملك تقاليد عريقة في منافسة السيدة الكأس بدليل احتواء خزائنها على ثماني كؤوس.

لكن من الأمور التي لا تخدم شبيبة بجاية تحت قيادة مدربها السويسري-التونسي معز بوعكاز، هو بقاء الفريق دون منافسة منذ اكثر من شهر، ما يجبر الطاقم الفني على إيجاد الطرق الكفيلة بتعويض هذا النقص الكبير في اللياقة البدنية. هذه الوضعية دفعت بالطاقم الفني الى برمجة تربصين إعداديين ببن عكنون (الجزائر العاصمة) من اجل معالجة النقائص و إجراء الرتوشات الأساسية، تخللهما لقاء ودي انتهى بهزيمة أمام المنتخب الوطني العسكري (1-0).

و كان المدرب معز بوعكاز يرغب في برمجة مقابلات ودية أخرى، لكنه لم يجد فرقا منافسة في نهاية هذا الموسم.

وستحاول الشبيبة البجاوية يوم السبت تكرار انجاز 2008 على نفس الملعب أمام أحد الاختصاصيين الساعي من جهته الى الفوز بالكأس الثامنة وبالتالي معادلة الرقم المحقق من قبل كل من اتحاد الجزائر و وفاق سطيف و مولودية الجزائر الذين يسيطرون على المنافسة بثماني كؤوس لكل فريق.

وسيدار نهائي الطبعة ال55 من كأس الجزائر من قبل الحكم الدولي محمد سعيدي، بمساعدة حكمي التماس عباس أكرم زرهوني و محمد سراج. أما الحكم الرابع فهو رفيق عاشوري.