استعادت جمعية وهران شيئا من كبريائها بعد انتكاسات متتالية على جبهة البطولة الوطنية، وانتزعت تأهلا معنويا أمام جارها مديوني برسم الدور الجهوي الأخير من منافسة كأس الجمهورية بنتيجة هدف بدون مقابل وأمام جمهور ضئيل جدا على ملعبأحمد زبانة كما أقرت، من قبل، لجنة تنظيم منافسة السيدة الكأس، وليس على ملعبالحبيب بوعقل كما اشتهى الفريقان.

عبرت تشكيلة المدينة الجديدة إلى دور الكبار بصعوبة، كما تدلّ على ذلك النتيجة النهائية للمباراة، التي مالت إليها على حساب مديوني، الذي كان أكثر مبادرة ونزعة هجومية من الجمعاوة منذ صافرة البداية، حيث فوّت لاعبوه فرصا لا تعوَّض لزيارة مرمى الجمعية علاوي، الذي برع في صد كرات أهداف حقيقية عديدة في الدقائق 2 و36 من الشاب بوباكور وزميله آيت ميمون في الد14 وبورويس في الد45 بدون رد حقيقي من قبل جمعية وهران، التي ظهرت بوجه شاحب، كادت تدفع ثمنه غاليا لولا حارسها الذي استمات في الإبقاء على عذرية شباكه.

الشوط الثاني كان متكافئا من حيث اللعب، ما دل على أنّ زملاء الجمعوي زحزوح أخذوا مأخذ الجدّ التعليمات المتلاحقة لمدربهم الجديد سيد أحمد سيلماني التي أسداها لهم من فوق المدرجات، لعدم استنفاده العقوبة المسلطة عليه، والتي سيتخلص منها هذا الثلاثاء (27 نوفمبر)، وناب عنه في تبلغيها اللاعبين مدرب تشكيلة الرديف عبد الغني بلحاج. ومع التبديلات المتتالية التي أحدثت على التشكيلة الأساسية بدخول الثنائي الشاب مولاي وبغداوي، عاشت منطقة مديوني خطرا حقيقيا لم يبارحها إلا بعد أن سجل بن تيبة هدف الفوز والتأهيل لفريقه في الد82.

وأكد المدرب سيد أحمد سليماني أنه حقق هدفه بعدم التفريط في كسب مواجهة الكأس، التي سترتفع بها المعنويات بدون أن يستصغر منافسه. وأضاف: لقد حقّقنا الأهم بترشحنا للدور القادم أمام فريق قوي خانه الحظ والفعالية، لكنا انتهزنا كل الفرص التي أتيحت لنا ولو كانت قليلة، وسجلنا هدف الفوز في توقيت جيد ومناسب، وتأهُّلنا بهذه النتيجة سيحفّزنا كثيرا للذهاب بعيدا في هذه المنافسة، وقبلها لقاء اتحاد بسكرة بملعبنا. وأطلب من أنصارنا أن يساندوا فريقهم بقوة في اللقاءات القادمة.

أما مديوني الذي كان عرضة لإقصاء مر وخروج من الباب الضيق وعلى يد فريق كان أكثر خبرة منه، فما عليه سوى الالتفات إلى بطولة قسمه، ورص كل قواه على بطولة الهواة لتحقيق الهدف الذي سطره مسيّروه هذا الموسم، كما صرّح بذلك مدربه بشير مشري؛ متأسّف على الإقصاء من سباق الكأس، لكن ليس بالشيء المؤثر والكبير على فريقي، الذي يبقى مركزا أكثر على البطولة الوطنية، خاصة أنها تنتظرنا مواجهات قادمة صعبة، هي بمثابة لقاءات كأس؛ كلقاء الرائد شبيبة تيارت. وسنعتمد على استراتيجية مقابلة بمقابلة لتحسين وضعية فريقنا في البطولة.