لم يتمكن  طموح فريق وئام قسنطينة من الصمود أمام الرغبة القوية لغريمه نادي الأمن الوطني في نهائي كأس الرابطة الوطنية النسوية، الذي احتضنه عشية أول أمس، ملعب الشهيد احمد زبانة، حيث انتهت مواجهتهما لمصلحة فريق الأمن الوطني بركلات الترجيح (3/1)، بعد تعادلهما في الوقت الأصلي (0/0).

تميزت أطوار المباراة بسيطرة فريق الأمن الوطني لكنها عقيمة،  حيث لم تتمكن لاعباته من تجسيد المحاولات القليلة التي أتيحت لهنّ خاصة بواسطة القذف، سواء بالمخالفات المباشرة من المتمكنة لاعبة الوسط حوحش، حيث نفذت اثنتين كادتا تفيان بالقصد الأولى في الدقيقة 11 مرت بقليل فوق العارضة الأفقية لمرمى وئام قسنطينة، والثانية في الدقيقة 13 التي ارتطمت فيها قذفة حوحش، بالعارضة الأفقية دون حراك من الحارسة القسنطينية فدول.

تواصلت سيطرة فريق الأمن الوطني بالاعتماد على السرعة في التنفيذ، والتوغل من الإطراف، لكن كل محاولاته باءت بالفشل أمام صلابة دفاع الوئام، تحت قيادة لاعبته سكوان فاطمة، ومر زمن المرحلة الأولى بين إغارات متتالية من فتيات الأمن الوطني، وصد صارم ويقظ من لدن  وئام قسنطينة إلى غاية الدقيقة 32، التي لاحت فيها فرصة مواتية للقسنطينية براهيمي ريان، التي ضيّعت هدفا مؤكدا بالرأس، بعد خروج عشوائي لحارسة الأمن الوطني تاكنينت .

ولم يسدل الستار عن المرحلة الأولى، إلا بعد محاولة أخيرة من مهاجمة الأمن يخلف بسمة، كانت ستريح بها أعصاب زميلاتها، ومدربها حسينة محمد، القلق على خط التماس، لو تخلصت من أنانيتها التي أبقت النتيجة كما بدأت سلبية.

ما لوحظ في هذا الشوط اتباع فريق وئام قسنطينة لنهج دفاعي بحت، مدعم بهجمات مرتدة غير أنها كانت قليلة جدا، وحتى اعتماده على الكرات الطويلة لم ينجح فيها، وظهر أن هذا التكتيك اضطر الوئام الاعتماد عليه، قياسا لقدراته خاصة البدنية منها، والتي لم تكن في المستوى المطلوب.

ولقد اعترفت ابراهيمي ريان، قائدة القسنطينيات بنقص الزاد البدني لدى فريقها، وبررت ذلك بقولها لقد تعبنا كثيرا من مشقة السفر إلى مدينة وهران، الذي استغرق 12 ساعة برا وقبلها من توالي المباريات، حيث لعبنا الدور نصف النهائي لكأس الرابطة يوم الثلاثاء الماضي فقط، وفزنا به على نادي بسكرة بهدفين نظيفين، لذلك خططنا وفق ذلك بلوغ ضربات الترجيح علها تمنحنا لقبا ثالثا، لكن للأسف اختارت فريق الأمن الوطني، الذي أهنئه على فوزه ويستحق لقبه حتى ينقذ به موسمه، كما أهنّئ فريقي على المشوار الطيب بإحرازه للثنائية هذا الموسم.

الشوط الثاني وعلى غير العادة بادرت فيه فتيات وئام قسنطينة بصنع فرص التهديف، وضيعت المهاجمة بكوش محبوبة، واحدة منها مواتية في الد46، لما قذفت كرة قوية مرت بقليل عن القائم الأيسر لحارسة الأمن الوطني تاكيننت، بعدها انحصر اللعب في وسط الميدان بين أخذ ورد، مع تقاذف للكرة بين لاعبات هذا الفريق وذاك، مع تجاسر قليل  من وئام قسنطينة في الكرات المرتدة التي قادتها الخطيرتان بكوش محبوبة، وابراهيمي ريان  إلى غاية نهاية المباراة بتعادل سلبي.

مر الفريقان مباشرة إلى ركلات الترجيح وابتسم الحظ فيها لفريق الأمن الوطني بـ(3/1)، حيث سجل ضرباته بخدة  فاتيا، وقندوسي زينب، وشاوشي ليندة، فيما ضيّعت منصوري ناريمان، بالمقابل أهدر وئام قسنطينة ثلاث ضربات عن طريق سكوان فاطمة وحمور أمينة شاهيناز، واسماعيل صافية، أما الضربة الوحيدة الناجحة لمصلحته، فسجلتها  مروش إيمان .

عبرت واضح إسما قائدة فريق الأمن الوطني عن سعادتها بتتويج فريقها بهذه الكأس، التي لطالما بحث عنها بحسبها، وأضافت أشعر بفخر كبير بتتويج فريقي بكأس الرابطة، الذي اعتبره ثأرا لهزيمتنا أمام نفس الفريق الأسبوع الماضي بعنابة برسم نهائي كأس الجزائر، والمباراة كانت صعبة، لأن مواجهات فريقنا بوئام قسنطينة غالبا ما تتسم بالندّية والقوة، ولقد حالفنا الحظ هذه المرة، وفزنا والحمد لله، رغم معاناتنا من نقص الفعالية التي كانت عائقا أمامنا أيضا في نهائي الكأس أمام نفس الفريق.

في الأخير، تم توزيع كأس الرابطة على الفائز فريق الأمن الوطني، والميداليات على منشطات اللقاء النهائي  من يدي مراقب الشرطة سيفي محمد النوي، مدير الإدارة العامة بالمديرية العامة للأمن الوطني نيابة عن اللواء عبد الغني هامل، المدير العام للامن الوطني  ورافقه في مراسيم توزيع الجوائز، مراقب الشرطة نواصري صالح رئيس أمن لاية وهران، ورئيس الرابطة الوطنية النسوية قسحي جمال، والمديرين المركزيين، ورؤساء أمن ولايات الغرب وشخصيات سياسية ورياضة أخرى.

تصريحات:

حسينة محمد (مدرب الأمن الوطني): المقابلة كانت في اتجاه واحد لمصلحتنا، ومنافسنا لم يفعل شيئا، كان ينتظر بلوغه ضربات الترجيح فقط، كما حصل في نهائي كأس الجزائر الأسبوع الماضي بعنابة، والذي خسرناه للأسف، لكن اليوم حالفنا الحظ، وثأرنا، وجاء تتويجا لفتياتنا اللائي تعبنا كثيرا منذ 10 جويلية 2017، وكان بإمكاننا تحقيق الأفضل هذا الموسم لولا مشكل نقص الفعالية، وأنا أتساءل هل يعقل لمدربة أن تكون في نفس الوقت عضوا فيدراليا؟ .المهم أن فتياتنا نجحنّ في منح فريقهنّ فوزا مستحقا.

فرتول راضية (مدربة وئام قسنطينة): الحمد لله، رغم التعب الكبير الذي لحق فريقنا لتوالي مبارياته، وكثرة الإصابات التي لحقته، وقفنا أمام منافسنا بندّية، وحاولنا تسيير نهائي اليوم، والحقيقة أنني انا الموسم كله بـ13 لاعبة وثلاث حارسات، عكس منافسنا الذي يحوي تعداده 23، فريقنا افتقر إلى البديل لذلك خططنا لبلوغ ضربات الترجيح لكنها لم تبتسم لنا للأسف، لكن رغم ذلك أنا راضية على مشوار فريقي الذي حقق ثنائية مشرّفة له ولمنطقة قسنطينة وكامل الشرق الجزائري. وأتمنى نيل استحقاقات أخرى في المستقبل إن شاء الله.

البطاقة الفنية:

ملعب أحمد زبانة بوهران، طقس ربيعي، جمهور قليل جدا، تنظيم محكم، تحكيم جيد للثلاثي بصيري ـ عراف ـ عياد

مراقب المقابلة: بودبدابة علجية ـ لغواطي نسيبة

التشكيلتان:

وئام قسنطينة: فدول ـ نادجت ـ قاسم ـ سكوان ـ بوعيطة ـ اسماعيل ـ مولاي (حمور د56) ـ بكوش (  مسكاري د 85) مروش ـ براهيمي (داوي د75) ـ بوهاني .

المدرب: فرتول راضية

الأمن الوطني: تاكيننت ـ صادو (منصوري د45 ) ـ بن سكران ـ بارة ـ واضح ـ حوشش ـ رمضاني ـ بن عمارة  (بوسبسي د77) ـ قندوسي ـ بن لخلف ـ بخدة

المدرب: حسينة محمد